صادقت لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، خلال اجتماعها المنعقد الثلاثاء، على عدد من تعديلات على مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات والوقاية من أخطارها، همت بالأساس الجانب الزجري، حيث جرى التوجه نحو تخفيف بعض العقوبات السالبة للحرية مقابل تشديد أو مراجعة الغرامات المالية المرتبطة بعدد من المخالفات.
ومن أبرز التعديلات المصادق عليها حذف عقوبة الحبس المنصوص عليها في المادة 38، والتي كانت تقضي بمعاقبة كل من يتسبب عمدا في تعريض حيوان للخطر بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر، مع الإبقاء على الغرامة المالية ورفع سقفها إلى 20 ألف درهم، وذلك بعد موافقة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري على المقترح بشكل جزئي.
وشهدت مناقشة المشروع تباينا في المواقف، إذ دفعت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية نحو إعادة صياغة الفعل الجرمي وربط المسؤولية الزجرية بوقوع ضرر فعلي يلحق بالحيوان، مبررة ذلك بضرورة احترام مبدأ الشرعية وتفادي العبارات الفضفاضة، غير أن الحكومة تمسكت بالإبقاء على الصيغة الأصلية للمادة باعتبارها تحقق الأهداف التشريعية المرجوة.
كما وافقت اللجنة على تعديل يخص المادة 36، يقضي باستثناء عمليات القتل الرحيم المنجزة وفق أحكام القانون من العقوبات المنصوص عليها، بعدما أثارت مقتضيات المادة نقاشا بشأن انسجامها مع الأحكام التي تسمح بهذا الإجراء في حالات محددة.
وشمل التعديل أيضا المادة 39 المتعلقة بمراكز رعاية الحيوانات الضالة غير المرخصة، حيث تم تخفيض الغرامات من 100 ألف إلى 500 ألف درهم إلى ما بين 50 ألفا و300 ألف درهم.
وامتدت المراجعات إلى المادة 42 الخاصة بواجب التصريح بالحيوانات والتوفر على دفاترها الصحية، حيث خفضت الغرامات إلى ما بين ألف و5 آلاف درهم، كما جرى تقليص الغرامات المتعلقة بإيواء أو إطعام أو علاج الحيوانات الضالة في الفضاءات العامة إلى ما بين 500 وألفي درهم، في خطوة تروم تحقيق التوازن بين متطلبات الصحة العامة وتشجيع المبادرات التطوعية والجمعوية الخاصة برعاية الحيوانات الضالة.