طالب أعضاء المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من الكاتب الاول ادريس لشكر تقديم ترشيحه للاستمرار في قيادة الحزب ، معتبرين في بلاغ لهم بأن الملتمس المذكور يعد طموحا جماعيا، هدفه “ترصيد المكتسبات التي تحققت بقيادة الكاتب الاول ادريس لشكر والمكتب السياسي الذي اقتسم معه القرار والتنفيذ”.
وأكد البلاغ ذاته ان ” القيادة ستتقدم حصيلتها للمؤتمر وتعرضها للنقد والمحاسبة خلال اشغال المؤتمر”، مشيرا ان “اخلاق المسؤولية تفرض التحلي بالروح الجماعية للدفاع عن المرحلة والترافع عن حصيلتها”، وأن ذلك يخول للقيادة الحالية لحزب الوردة سياسيا بتقديم مرشح للقيادة المقبلة للاستجابةً للنداء الداخلي الملح الذي عبرت عنه مؤسسات الحزب ومناضليه ومناضلاته ترصيدا لما تم بناؤه تنظيميا وسياسيا”.
وأكد البلاغ أن ” التحليل المتأني والواقعي للواقع التنظيمي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الفترة الفاصلة بين محطة المؤتمر العاشر للحزب، والمؤتمر الحادي عشر الذي سينعقد بعد أيام معدودات، والتفكير في التحديات السياسية المطروحة على الاتحاد الاشتراكي ومجمل الصف التقدمي بعد النتائج الانتخابية الأخيرة، جعلا المكتب السياسي للحزب يخلص إلى أن “تثمين التطورات التنظيمية التي تواترت في مرحلة تولي الكاتب الأول الأستاذ ادريس لشكر مسؤولية الكتابة الأولى للحزب، والمتسمة بالتوسع التنظيمي، وفتح فروع جديدة، وتفعيل آليات المصالحة الداخلية، وإطلاق ديناميات في مختلف الأجهزة الحزبية والمنظمات الموازية”.
إلى جانب ” الاعتزازبكل مناضلات ومناضلي الحزب في المواقع القيادية والقاعدية الذين ساهموا خلال الخمس سنوات الأخيرة في هذا الانبعاث الاتحادي الذي ترجم توسعا تنظيميا ونجاحا انتخابيا”، واعتبر البلاغ أن ” تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة يقتضي أخلاقيا أن يكون الترشح لعضوية أي جهاز حزبي مرتبط باحترام الحزب ومؤسساته ومناضلاته ومناضليه ، وأساسا بتفعيل مسؤولية العضوية الحزبية التي تقتضي العمل داخل مؤسسات وأجهزة الحزب، فليست ثمة حقوق في أي مجال مفصولة عن أداء الواجبات”.
وأكد البلاغ ما اعتبره ” رفض كل التهجمات والحملات الممنهجة ضد الحزب وكاتبه الأول وقيادييه ومنتخبيه ومناضليه”، مضيفا ان تلك “تهجمات ابتدأت قبل الانتخابات في مسعى لإضعاف الحزب، وازدادت حدتها بمناسبة اقتراب المؤتمر الحادي عشر للحزب”، واعتبر أن “احترام كل الآراء والمواقف يجب أن يسود العلاقات البينية الاتحادية”، لكن موقعي البيان شددوا على أن “ممارسة النقد والاختلاف يجب أن تكون داخل المؤسسة الحزبية، وأن تكون الكلمة الأخيرة للاتحاديات والاتحاديين من داخل مؤسساتهم”.
واشار البلاغ انه “النظر للعمل الكبير الذي حققته القيادة الحالية للاتحاد الاشتراكي، ورغبة في الحفاظ على هذه المكتسبات التنظيمية والسياسية، وسعيا إلى المراكمة على هذه المكتسبات.، فان “عضوات واعضاء المكتب السياسي يعتقدون أن المؤتمر المقبل يجب أن يكون محطة لترصيد ومراكمة هذه المكتسبات والعمل على تطويرها من أجل أن يتبوأ حزبنا المكانة التي يستحقها، والتي نطمح أن تجعله يحتل ريادة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وأن كل الدعوات التي تنادي بالقطيعة مع ما تم إنجازه تفتقد للمعقولية وتقع على النقيض من مصلحة الاتحاد الاشتراكي في هذه المرحلية”.
واشار بلاغ اعضاء المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أن ” التحديات المطروحة على الحزب تجعل تطوير الأداة الحزبية مرتبطا بالاستمرارية على قاعدة التراكم الإيجابي، لا على القطائع التنظيمية والسياسية والتصورية غير المنتجة”.
كما أشار البلاغ إلى ” ما عاشه عضوات وأعضاء المكتب السياسي خلال تدبير الحزب تحت قيادة الكاتب الأول ادريس لشكر، وخصوصا في المحطات الحرجة والمفصلية”، ومن بينها ” الفترة التي أعقبت نتائج انتخابات 2016، والتي أدت إلى تراجع الوزن التمثيلي للحزب في المؤسسة البرلمانية والمؤسسات التمثيلية، مما انعكس سلبا حتى على الوضع التنظيمي الذي شهد انسحابات وتجميدا اختياريا للعضوية”. وأيضا ” مرحلة الجائحة وخصوصا عند بدايات تطبيق مقتضيات القانون بمثابة مرسوم الدي أقر حالة الطوارئ الصحية، والتي كانت تتطلب إجابة تنظيمية عن حالة غير متوقعة”، الى جانب “لحظة الاستحقاقات الانتخابية، والتي كانت مسبوقة ومتخللة بهجوم ممنهج على الحزب وقيادته ومرشحيه، وانخرط في ذلك حتى أعضاء سابقون بالحزب روجوا لقرب إعلان وفاة الحزب.
كما أشار البلاغ إلى ” ما تحقق على المستويات التنظيمية والسياسية والانتخابية والترافعية، في علاقة بسيادة علاقات بينية بين عضوات وأعضاء مختلف الأجهزة الحزبية، وفي علاقة هؤلاء العضوات والأعضاء بمؤسسة الكتابة الأولى، وشخص الكاتب الأول”، مضيفا أن هذه ” العلاقات المطبوعة بالاحترام المتبادل، وانسيابية التواصل، والتواضع النبيل، وتدبير الاختلاف بما يسمح له أن يكون منتجا أحدث نوعا من الدينامية في مختلف مفاصل وهياكل وأجهزة الحزب، وهي الدينامية التي تمت ترجمتها انتخابيا بتقدم في النتائج بنسبة 70 بالمائة “.