دق فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب ناقوس الخطر بشأن الانتشار المتزايد لما وصفته بـ”الشعوذة الرقمية”، محذرا من أن هذه الظاهرة أصبحت تتوسع بشكل مقلق عبر الفضاء الإلكتروني، في ظل استغلال مواقع التواصل الاجتماعي للإيقاع بالضحايا واستدراجهم بوعود وهمية.
وفي سؤال شفوي وجهه إلى وزير العدل، أشار الفريق إلى أن التطور الرقمي الذي يعرفه المغرب، رغم ما يحمله من مزايا، فتح المجال أيضا أمام ظهور أساليب جديدة للاحتيال، تقوم على الترويج لخدمات مرتبطة بالسحر والتنبؤ بالمستقبل واسترجاع العلاقات العاطفية، مقابل تحويلات مالية تتم بوسائل إلكترونية يصعب تعقبها.
وأكد المصدر ذاته أن هذه الأنشطة تستهدف بالدرجة الأولى فئات تعيش أوضاعا نفسية واجتماعية هشة، خاصة النساء والشباب، إذ يتم استغلال معاناتهم أو حاجتهم النفسية لإقناعهم بدفع مبالغ مالية تحت غطاء وعود كاذبة، ضمن شبكات رقمية عابرة للحدود.
واعتبرت سؤال فريق الـPAM أن الأمر لم يعد مجرد ممارسات معزولة، بل تحول إلى ظاهرة تمس بصورة المجتمع وتتناقض مع قيم العقل والعلم، فضلا عن كونها تندرج ضمن الجرائم الإلكترونية التي تستدعي تدخلا قانونيا أكثر صرامة لمواجهتها والحد من انتشارها.
وطالب فريق الأصالة والمعاصرة وزارة العدل بالكشف عن الإجراءات المرتقبة للتصدي لهذه الظاهرة، سواء عبر تشديد المراقبة على المنصات المستعملة في عمليات النصب، أو من خلال تطوير القوانين المرتبطة بالجرائم الرقمية، إلى جانب إطلاق حملات توعية وتحسيس لحماية المواطنين من الوقوع ضحية لهذه الأساليب الاحتيالية، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية بالأمن الرقمي وحماية المستهلك.