مرة أخرى، أثار المستوى الهزيل للأسئلة الشفوية، التي طرحها غالبية النواب البرلمانيين، اليوم الاثنين خلال جلسة الأسئلة العمومية الشفوية، انتقاد متابعي الجلسة سواء من مختصين أو عموم المواطنين، الذين أكدوا أن غالبيتها لا ترقى إلى مستوى المراقبة المطلوبة للعمل الحكومي.
فخلال مساءلة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مثلا، لم “يغامر” ولا برلماني واحد بطرح سؤال يمس عمق الإشكالات التي تتخبط فيها منظومة التربية والتكوين، سواء في الشق المالي أو الإداري.
وهكذا غاب عن أسئلة السادة النواب كل ما تعلق بالصفقات العمومية وكيف تبرم، وكيف يتحكم بعض مدراء الأكاديميات في سكناتها، وكيف يتم رفع اليد عن عقارات لفائدة منعشين عقاريين كبار، بدل تحويلها إلى مؤسسات تعليمية، أو ساحات فسحة لفائدة التلاميذ.
بالمقابل أجمع البرلمانيون على اجترار نفس الأسئلة النمطية المتعلقة بالاكتظاظ، والهدر المدرسي و تعميم التعليم الأولي ونقص التجهيزات، وهي نفس الأسئلة التي يتم استنساخها من أجل طرحها في كل مرة يتم فيها تعيين وزير جديد للتعليم، فيما يتم السكوت على الملفات الحارقة، التي لها علاقة بصفقات كبرى، وغياب الحكامة والموافقة ومعايير تقييم الجودة في إنجاز الأشغال.