كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن نسبة الربط الفردي بالماء الصالح للشرب في الوسط القروي تجاوزت 51 في المئة، مشيرا إلى أن هذا التقدم لا يخفي استمرار اختلالات ميدانية، خاصة في المناطق الجبلية والنائية، حيث لا تزال فئات واسعة من السكان تعتمد على السقايات والآبار لتأمين حاجياتها اليومية.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن نسبة الاستفادة من الربط الفردي لم تكن تتعدى 22 في المئة سنة 2004، قبل أن ترتفع إلى 30 في المئة في أفق 2010، لتتجاوز اليوم عتبة 51 في المئة، مضيفا أن عدد المنازل المستفيدة يبلغ حوالي مليون و400 ألف مسكن.
وفي سياق متصل، أبرز بركة أن تدبير هذا القطاع أصبح من اختصاص الشركات الجهوية متعددة الخدمات، في إطار تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، بهدف تقليص الفوارق بين الوسطين الحضري والقروي، وتوسيع الاستفادة من خدمات الماء والتطهير، خاصة أن نسبة الولوج إلى الصرف الصحي في القرى لا تزال ضعيفة ولا تتجاوز 10 في المئة.
وردًا على ملاحظات النواب، أقر الوزير بأن هذه الشركات ما تزال في مرحلة انتقالية، مؤكدا أن العمل جارٍ على تعزيز إمكانياتها البشرية والتقنية، مع اعتماد مقاربة شمولية لا تقتصر على الربط، بل تشمل أيضًا ضمان استدامة الموارد المائية وتأمين التزود المستمر.
وفي أفق تحسين الوضع، أعلن بركة عن برنامج يمتد إلى سنة 2030، يستهدف تزويد أزيد من 11 ألف دوار بالماء الصالح للشرب، إلى جانب برنامج إضافي يشمل نحو 7890 دوارا، بغلاف مالي يقارب 10 مليارات درهم، بشراكة مع وزارة الداخلية والشركات الجهوية متعددة الخدمات.