أفاد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بأن المغرب يظل ضمن الدول المهددة بانتشار الجراد الصحراوي، بحكم موقعه الجغرافي القريب من بؤر تكاثر هذه الآفة في غرب وشمال إفريقيا، موضحا أن مجال انتشارها واسع جدا، في حين تتركز مناطق توالدها في نطاق أضيق.
وأوضح المسؤول الحكومي، في جواب كتابي على سؤال للفريق الحركي بمجلس النواب، أن الظروف المناخية، خاصة التساقطات المطرية بالمناطق الجنوبية، تساهم في توفير بيئة مناسبة لتكاثر الجراد، فيما تساعد الرياح على انتقاله لمسافات بعيدة، ما يرفع من احتمال وصول أسراب قد تؤثر على الإنتاج الفلاحي.
وأشار لفتيت إلى أن شهر فبراير 2026 عرف تواصلا لانتشار الجراد بعدد من المناطق الجنوبية، مع تسجيل تحركات نحو الشمال وبلوغ بعض الأسراب نواحي أكادير، إلى جانب تدفق أخرى من موريتانيا، ما استدعى رفع درجة التأهب.
وفي هذا السياق، أكد الوزير أن السلطات أطلقت منذ أكتوبر 2025 برنامجا للرصد والتدخل، جرى دعمه بإمكانيات لوجستيكية وبشرية مهمة، شملت تجهيز فرق ميدانية وتسخير وسائل جوية، إلى جانب توفير المبيدات والمعدات الضرورية.
وبلغت المساحات التي شملتها عمليات المعالجة إلى غاية منتصف مارس 2026 أزيد من 157 ألف هكتار، عبر تدخلات أرضية وجوية، ما مكن من الحد من انتشار الجراد دون تسجيل أضرار كبيرة في المحاصيل.
ورغم السيطرة الحالية، نبه لفتيت إلى احتمال ظهور موجة جديدة خلال فترة التكاثر، خاصة ببعض الأودية، مؤكدا استمرار عمليات المراقبة والتدخل المكثف، مع الحفاظ على درجة عالية من اليقظة لحماية القطاع الفلاحي.