أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن فئة التجار والحرفيين تمثل دعامة أساسية داخل النسيج الاقتصادي والاجتماعي، بالنظر إلى ما تحمله من قيم مرتبطة بالعمل والمثابرة وروح التضامن.
وأبرز، خلال مشاركته في المنتدى الوطني للتجار والحرفيين التجمعيين المنظم ضمن فعاليات “مسار المستقبل”، أن الصناع التقليديين لا يقتصر دورهم على الجانب الاقتصادي، بل يعكسون أيضا حيوية الفضاءات المحلية ويجسدون صلة مباشرة مع المواطنين، ما يمنحهم مكانة محورية في أي ورش إصلاحي.
وأوضح المتحدث أن الحزب اختار منذ انطلاقه نهجا يقوم على القرب من مختلف الفئات، من خلال شبكة من التنظيمات الموازية التي تضم مهنيين من قطاعات متعددة، معتبرا أن هذه الهياكل تؤدي وظيفة تواصلية حقيقية، إذ تنقل انشغالات المواطنين وتربط المشروع السياسي بالواقع اليومي، بما يحد من الفجوة بين الخطاب والممارسة.
وفي تقييمه لأداء الحكومة، شدد شوكي على أن الحصيلة المسجلة تعكس مسارا تصاعديا رغم الإكراهات المرتبطة بالظرفية الاقتصادية، خاصة ما يتعلق بارتفاع الأسعار،مشيرا إلى أن الحكومة اختارت التدخل عبر إجراءات عملية، همت دعم القدرة الشرائية وتوسيع الحماية الاجتماعية وتحسين أجور الموظفين، إلى جانب تأهيل البنيات الصحية، في إطار توجه يروم ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وتعزيز الثقة في العمل السياسي.
كما توقف عند أوضاع قطاع التجارة والحرف، معتبرا أن مبادرة “مسار المستقبل” تشكل مناسبة للإنصات لانشغالات المهنيين، خاصة في ما يرتبط بالحماية الاجتماعية والجبايات وتنظيم القطاع، داعيا إلى إطلاق إصلاحات هيكلية تشمل تحديث المنظومة الضريبية، وتأهيل الفضاءات التجارية، ومحاربة الممارسات غير المنظمة، مع تقوية دور الغرف المهنية باعتبارها قناة أساسية لتمثيل المهنيين والدفاع عن مصالحهم.