لم يولد أيوب الكعبي نجما، بل صنع ذاته. بدأ اللعب في شوارع الدار البيضاء، ولم يحظى بالفرصة للانضمام إلى إحدى الأكاديميات المختصة.
لكن ذلك لم يكن كافيا ليتخلى عن حلمه، فخاض أول مباراة احترافية في الدرجة الثانية المغربية وعمره 23 عام، قبل أن يصبح هداف الدوري ويجذب أنظار أندية البطولة الاحترافية الأولى.
لتأتي لحظة انتقاله إلى نهضة بركان كنقطة الانطلاق الحقيقية، التي ضمنت له التألق ومن ثمة استدعائه إلى المنتخب المغربي لبطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين (CHAN) 2018.
و هناك سجّطل 9 أهداف في 6 مباريات، وتوج هدافا وأفضل لاعب، ليكون من المساهمين في قيادو المغرب للفوز باللقب على نيجيريا 4-0 في النهائي، واضعا نفسه على خريطة النجوم المغاربة.
أما تجربة الاحتراف الخارجي فقد بدأت في الصين، قبل أن يعود ءريعا إلى المغرب مع الوداد البيضاوي، زبساهم في الفوز بالدوري بعدما توّج هداف الموسم.
انتبل بعد ذلك إلى هاتاي سبور التركي، وهناك سجل 18 هدف في موسمه الأول، قبل أن يرحل مجددا إلى قطر، ليجمع بين الخبرة والنجاح المالي، ويفتح لنفسه الطريق نحو أوروبا وبالضبط إلى أولمبياكوس اليوناني.
في بلاد الإغريق أصبح الكعبي مهاجما مكتملا، بعدما قاد فريقه للفوز بدوري المؤتمر الأوروبي، والتتويج بلقل الهداف وأفضل لاعب، وحصد الدوري والكأس اليونانيين، بالإضافة إلى جوائز أفضل لاعب أجنبي وفريق الموسم، ليصبح أحد أبرز اللاعبين الأفارقة في القارة الأوروبية.
مسيرة أيوب الكعبي، من نجار شاب إلى مهاجم دولي يسجل الأهداف ويحقق الألقاب، تؤكد أن الإصرار والموهبة قادران على قلب المعطيات وتحويل البداية المتواضعة إلى نجاح عالمي، ليصبح نموذجا يحتذى به لكل لاعب شاب يحلم بتحقيق المستحيل.