يبدو أن الجبل قد تمخض فولد فأرا، وأن الضجة التي رافقت اعتماد الترجمة الفورية للغتين العربية والأمازيغية بمجلس النواب لم تكن في مستوى التطلعات.
إذ سرعان ما أبانت التجربة عن عيوب واختلالات عملية الترجمة خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية التي انعقدت أمس الاثنين، وأفقدتها جوهرها وروحها التي ناضل لأجلها العديد من النشطاء والفاعلين منذ سنوات وسنوات.
وفي هذا السياق انتقدت خديجة أروهال، النائبة البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية، إفراغ العملية من محتواها الهوياتي واللغوي من خلال حشو جملة المفروض أنها بالأمزيغية السوسية بعدد من المفردات والمصطلحات العربية بشكل تاهت معه الامازيغية وغابت عن الخطاب المترجم.
وتساءلت ذات البرلمانية في منشور لها على فيسبوك “أول جملة أريد منكم تقييمها في الترجمة إلى أمازيغية سوس: أسقسي فالوثيرة الافلاس المقاولات مرانسكر ايناقص الإفلاس… دعم المقاولات مزين”، في إشارة إلى لجوء المترجمين إلى المصطلحات والكلمات العربية لترجمة تدخلات النواب إلى الأمازيغية.
وأضافت “هذا نموذج صغير ولكم واسع النظر، كم نسبة الأمازيغية في هذه الجمل؟”.