يبدو أن السلطة القضائية بالمغرب بدأت تستعيد، انطلاقا من السنة الماضية، بعضا من عافيتها بعد تداعيات جائحة كوفيد 19 التي تسببت في سنة 2020 في تعطل وشلل شبه كلي للمنظومة، بدليل مؤشرات الأداء التي تؤكد بالنسبة لمحكمة النقض أنها كانت سنة جيدة ومتميزة، حيث تم خلالها البت في 45304 قضية، أي بزيادة 4743 قضية عن سنة 2020، والتي كان عدد القضايا المحكوم خلال 40561 قضية، أي بمعدل إنتاج يناهز 214 ملفا لكل مستشار في السنة و بمعدل شهري قدره 19 ملفا لكل مستشار، ويرتفع هذا المعدل بالنسبة للمستشارين في الغرفة الجنائية إلى حوالي 31 ملفاً شهرياً.
أرقام ومعطيات كشف عنها الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، خلال كلمة بمناسبة افتتاح السنة القضائية لسنة 2022، قال فيها أنه: “إذا كان تأثير كوفيد 19 قد انعكس على عدد القضايا الجديدة المسجلة خلال سنة 2020، حيث تم تسجيل 31448 قضية، أي بأقل من عشرين ألف قضية عن سنة 2019 التي بلغ فيها عدد القضايا المسجلة 51591 قضية، فإن سنة 2021 عرفت تسجيل 48919 قضية جديدة منها 27139 قضية زجرية، بزيادة 17471 قضية مقارنة بسنة 2020 .”
مضيفا: “وإذا كان عدد القضايا الرائجة بمحكمة النقض خلال سنة 2020 قد بلغ 82433 قضية، فإن سنة 2021 عرفت إرتفاعا في القضايا الرائجة بلغ 90791 قضية، منها 41872 قضية مخلفة عن السنوات السابقة، و48919 قضية مسجلة خلال سنة 2021.”
ذات المتحدث حذر مع ذلك من أن هناك بعض الاكراهات التي لا تزال تواجه القضاة في أداء مهامهم، بالنظر للارتفاع المضطرد لعدد القضايا المسجلة كل سنة، والذي في حالة إستمراره من المتوقع أن يبلغ خلال سنة 2022 ما يناهز 100 ألف قضية رائجة، أخذاً بعين الإعتبار أن المخلف عن السنوات السابقة إلى حدود 31 دجنبر 2021 ناهز 45644 قضية، وهو الأمر الذي قد تنتج عنه صعوبة في تصفية القضايا.
مؤكدا أنه ورغم تأثير وباء كوفيد 19 سلبا على سير العدالة عموما، فإن الجهود المبذولة من طرف مختلف مكونات محكمة النقض مكنت من تسريع البت في قضايا المعتقلين والتي أسفرت عن ارتفاع عدد القضايا المحكومة من 2577 سنة 2020 إلى 3696 سنة 2021، أي بزيادة 1119 قضية. غير أن المخلف ما فتئ يرتفع في هذه القضايا إذ بلغ 1455 قضية خلال سنة 2021.