يتجه المغرب نحو تعزيز موقعه في الاستراتيجية الأمنية الأمريكية بإفريقيا، بعد إدراج مقتضيات جديدة ضمن مشروع قانون الدفاع الأمريكي لسنة 2027، تقضي بإعداد خطة تمتد لعشر سنوات لتطوير القدرات العسكرية للمملكة وتعزيز التعاون بين الرباط وواشنطن.
ويهدف المشروع إلى دعم البنية التحتية العسكرية المغربية وتطوير القدرات اللوجستية وتهيئة منشآت استراتيجية تسمح بتنفيذ عمليات سريعة نحو منطقة الساحل والمجالات البحرية ذات الأهمية الأمنية، في ظل التحديات المتزايدة التي تعرفها المنطقة.
كما يتضمن المشروع إحداث مركز متخصص في حرب الطائرات المسيرة ووسائل التصدي لها بالمغرب، في خطوة تعكس الثقة الأمريكية في الخبرة التي راكمتها القوات المسلحة الملكية خلال السنوات الأخيرة في مجال التقنيات العسكرية الحديثة.
ويأتي هذا التوجه في سياق بحث الولايات المتحدة عن شريك إقليمي مستقر وموثوق بعد تراجع نفوذها في عدد من دول غرب إفريقيا، حيث ترى واشنطن في المغرب حليفا قادرا على لعب دور محوري في الحفاظ على التوازنات الأمنية بالقارة.
ويرى مراقبون أن المصادقة النهائية على هذا المشروع ستمنح العلاقات المغربية الأمريكية بعدا استراتيجيا جديدا، كما ستعزز مكانة المملكة كأحد أبرز الشركاء الأمنيين للولايات المتحدة في إفريقيا خلال السنوات المقبلة.