أعلن إسحاق شارية، الأمين العام للحزب المغربي الحر، استقالته من مهامه على خلفية النتائج التي حققها الحزب في الانتخابات التشريعية الأخيرة، والتي وصفها بـ”المخيبة وغير المبررة”.
وأوضح شارية، في رسالة وجهها إلى أعضاء المجلس الوطني للحزب، أن قراره يأتي احتراماً لمبدأ المسؤولية السياسية والتنظيمية، مع تأكيده الاستمرار في تدبير المرحلة الانتقالية وتأمين الاستمرارية الإدارية والقانونية للحزب إلى حين انتخاب قيادة جديدة.
وأشار شارية إلى أن الحزب سيواصل، وفق تعبيره، الدفاع عن مشروعه ومواقفه، فيما أعلن عن تنظيم ندوة صحفية يوم السبت 3 أكتوبر 2026، بالمقر المركزي للحزب في الرباط، لتقديم توضيحات حول حيثيات استقالته.
وتابع أن الفارق بين “الحضور الشعبي والنتائج المعلنة” أصبح “محل تساؤل مشروع لدى العديد من مناضلات ومناضلي الحزب ومرشحيه”، مشيرا إلى أن هؤلاء “لامسوا حجمه الكبير في الشارع”.
وتحدث المتحدث نفسه عن ”ممارسات مشبوهة في بعض الدوائر خصوصا في الأقاليم الشمالية للمملكة”، مؤكدا أن هذه الوقائع “ستجعلها موضوع طعون انتخابية جادة”.
وبرر الأمين العام استقالته أيضا بما اعتبره “انسداد أي أفق لانتقال ديمقراطي حقيقي يفتح الباب أمام نخب وأحزاب جديدة”، معلنا، على هذا الأساس، أنه “يؤسفني أن أتقدم إليكم باستقالتي من مهام الأمانة العامة للحزب”، واضعا الاستقالة أمام المجلس الوطني باعتباره الجهة المخولة لاتخاذ القرار بشأنها.
وأكد شارية أن الاستقالة “لا تعني، بأي حال من الأحوال، التخلي عن المسؤولية أو الانسحاب من خدمة الحزب أو تركه في حالة فراغ إداري”، موضحا أنها تأتي من “قناعة بضرورة احترام المؤسسات، وتحمل المسؤولية السياسية والتنظيمية، وفتح المجال أمام الحزب لتدبير المرحلة المقبلة وفق ما تقرره أجهزته المختصة”.
وفي تقييمه للمشاركة الانتخابية، أكد أن الحزب “تعامل مع الاستحقاقات الانتخابية بروح وطنية ومسؤولة”، وأنه “بذل مجهودات جبارة في الإعداد لها، والتواصل مع المواطنات والمواطنين، رغم مختلف الإكراهات والصعوبات التي واجهته”.