اعلن وزير التعليم الهندي دارمندرا برادان استقالته، في اول تنازل سياسي بارز تقدمه حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي منذ اندلاع الاحتجاجات الواسعة التي تقودها حركة “حزب صراصير الشعب” (CJP)، وذلك على خلفية ازمة تسريب اسئلة امتحانات القبول الوطنية لكليات الطب.
وجاءت الاستقالة استجابة للمطلب الرئيسي للمحتجين، بعد ازمة ادت الى الغاء الامتحانات واعادتها لنحو مليوني طالب، وسط اتهامات بانتشار الفساد داخل منظومة التعليم، ما اثار موجة غضب واسعة في مختلف انحاء البلاد.
وقال برادان، في بيان نشره عبر منصة “اكس”، انه قرر مغادرة منصبه في ظل الاوضاع التي تشهدها نيودلهي ومناطق اخرى، مؤكدا احترامه لتطلعات الشباب الهندي، في خطوة اعتبرها المحتجون اول انتصار سياسي تحقق لحركتهم.
وبدات حركة “حزب صراصير الشعب” كمبادرة ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل ان تتطور الى واحدة من اكبر الحركات الشبابية في الهند، مستقطبة عشرات الملايين من المتابعين، ولا سيما بين فئة الشباب التي تمثل اكثر من نصف سكان البلاد.
واتخذت الحركة من الصرصور رمزا لها، ردا على تصريحات سابقة لرئيس المحكمة العليا الهندية، شبه فيها عددا من الشباب العاطلين عن العمل بـ”الصراصير”، وهو ما اثار موجة استياء واسعة، قبل ان يتحول الوصف الى شعار تتبناه الحركة في احتجاجاتها.
ورغم استقالة وزير التعليم، اكد قادة الحركة استمرار الاحتجاجات الى حين تنفيذ اصلاحات شاملة في نظام الامتحانات، وتعويض اسر الطلاب الذين انهوا حياتهم بعد ازمة التسريب، فضلا عن محاسبة المسؤولين عن اعمال العنف التي تعرض لها المتظاهرون.
وشهدت نيودلهي خلال الايام الماضية مواجهات بين قوات الشرطة والمحتجين، بعدما استخدمت السلطات الغاز المسيل للدموع لتفريق الاعتصامات، كما فرضت قيودا على خدمات الانترنت واغلقت عددا من محطات المترو، في محاولة لاحتواء الاحتجاجات التي تعد ابرز تحد تواجهه حكومة مودي منذ توليه السلطة عام 2014.