جدد كارلس بوتشيمون، الرئيس السابق لإقليم كتالونيا وزعيم حزب «خونتس» الاستقلالي، موقفه من وضع مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، مؤكدا أنهما «مستعمرتان تقعان على الأراضي المغربية».
وفي مقابلة مع صحيفة «The Times» البريطانية، قال بوتشيمون، الموجود في المنفى ببلجيكا، إن استمرار خضوع المدينتين للسيادة الإسبانية يطرح تساؤلات، متسائلا: «ما معنى أن يمتلك بلد من الاتحاد الأوروبي مستعمرتين أو مدينتين داخل المغرب؟».
وأضاف أن سبتة ومليلية تمثلان، من وجهة النظر المغربية، «جرحا»، في إشارة إلى حساسية ملف المدينتين في العلاقات بين المغرب وإسبانيا.
وفي السياق ذاته، اعتبر الزعيم الكتالوني أن مدريد لن توافق على تنظيم استفتاء لتقرير المصير في سبتة، مرجعا ذلك إلى تخوف إسبانيا من أن يؤدي السماح بمثل هذا المسار إلى مطالبة الكتالونيين بدورهم بإجراء استفتاء مماثل.
وكان بوتشيمون قد أعلن، قبل أسابيع، تأييده لحق المغرب في طرح مسألة السيادة على سبتة ومليلية، داعيا في الوقت نفسه إلى فتح حوار بين الرباط ومدريد، ومبديا أمله في ألا يستجيب الاتحاد الأوروبي لما سماه «التصعيد القومي الإسباني».
وتأتي تصريحات بوتشيمون في ظل بروز مواقف داخل البرلمان الأوروبي تثير بشكل علني تساؤلات بشأن طبيعة السيادة الإسبانية على المدينتين، حيث تميز، هذا الأسبوع، بإعلان نائبتين في البرلمان الأوروبي عن مواقف تسير في هذا الاتجاه.