Ads 160x600
Ads 160x600
الرئيسية / / آراء / لماذا سنصوت لحزب الاستقلال يوم 23 سبتمبر ؟

لماذا سنصوت لحزب الاستقلال يوم 23 سبتمبر ؟

كيوسك أنفو 20 سبتمبر 2026 - 15:09 آراء

د.خالد فتحي

كلما تابعت مجريات الحملة الانتخابية بالمغرب، كلما اقتنعت قناعة تامة ، انه إذا أرادت الأقدار خيرا بالمغرب، فستبوّئ حزب الاستقلال المكانة الأولى يوم 23 سبتمبر . ذاك أفضل خيار وأحسن سيناريو نفيق عليه صبيحة اليوم الموالي .

 

لا أقول هذا لأنني أنتمي إلى حزب الاستقلال، وإن كان الانتماء حقاً طبيعياً في الحياة السياسية؛ وإنما أقوله لأنني أقرأ هذه اللحظة المغربية من زاوية أوسع من الحساب الحزبي الضيق. فحين تمر الأوطان بلحظات عادية، يمكن أن تكون المنافسة بين الأحزاب مجرد تنافس على البرامج والمقاعد والمواقع. أما حين تتراكم التحديات حول الوطن، فإن السؤال يصبح أكبر: أي حزب يستطيع أن يجمع المغاربة أكثر مما يفرقهم؟ وأي حزب يستطيع أن يحول نتائج الانتخابات إلى حكومة قابلة للعمل، وإلى توافقات سياسية، وإلى قوة وطنية في مواجهة ما ينتظر المغرب؟

 

ومن هذه الزاوية، يبدو حزب الاستقلال مختلفاً في شيء أساسي: إنه حزب يستطيع أن يتحدث مع الجميع.
علاقاته مع مختلف الأحزاب، وتجربته الطويلة داخل المؤسسات، تجعلان الانتقال من المنافسة الانتخابية إلى بناء التحالفات أمراً أكثر سهولة. وهذه ليست مسألة تقنية أو تفصيلاً في هندسة تشكيل الحكومة؛ إنها مسألة سياسية عميقة. فالمغرب لا يحتاج بعد كل انتخابات إلى أن يبدأ من الصفر، ولا يحتاج إلى أن تتحول المنافسة الانتخابية إلى قطيعة بين مكونات المشهد السياسي. يحتاج إلى أحزاب تتنافس في الانتخابات، ثم تستطيع، عندما تنتهي المنافسة، أن تجلس إلى الطاولة نفسها وتبحث عن مصلحة البلاد.

وهنا تكمن إحدى نقاط قوة حزب الاستقلال: إنه حزب يستطيع أن يختلف دون أن يقطع الجسور.
وفي حملة انتخابية تكثر فيها أحيانا الملاسنات والمنابزات، اختار حزب الاستقلال أن يخوض معركته بالتركيز على برنامجه وعلى القضايا التي تهم المواطن. لا فضائح تُستعمل سلاحاً انتخابيا، ولا خصومات شخصية تتحول إلى مادة للحملة، ولا تحويل للمنافسة السياسية إلى معركة لتصفية الحسابات. قد يختلف المرء مع الحزب في بعض مواقفه أو يختلف مع أدائه في بعض المراحل، وهذا حق ديمقراطي كامل، لكن يبقى مهما أن تكون المنافسة حول الأفكار والبرامج لا حول الأشخاص.

وفي زمن أصبح فيه المواطن أكثر حساسية تجاه الخطاب السياسي وأكثر نفورا من الصراخ السياسي، فإن الحملة النظيفة ليست تفصيلاً؛ إنها جزء من صورة السياسة التي نريدها للمغرب.
ثم هناك التاريخ.

شاركها LinkedIn