اختار محمد مهدي بنسعيد دائرة المحيط بالرباط لإطلاق حملته الانتخابية، وسط حضور جماهيري لافت ودعم من قيادات وشبيبة حزب الأصالة والمعاصرة، في لقاء تواصلي جمع أزيد من 4 آلاف مواطنة ومواطن، غالبيتهم من الشباب.
ومن أمام هذا الحضور، رفع بنسعيد سقف الخطاب الانتخابي، واضعاً التشغيل والشباب في صدارة أولويات حزب الأصالة والمعاصرة، ومؤكداً أن جزءاً كبيراً من البرنامج الانتخابي للحزب ينطلق من الإشكالات التي تواجه هذه الفئة.
وقال بنسعيد إن «80 في المئة من البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة مخصصة لإشكاليات الشباب»، معتبراً أن التشغيل يظل «المشكل الوحيد» الذي يفرض نفسه بقوة، رغم التدخلات التي قامت بها الحكومة خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن معالجة البطالة لا يمكن أن تتم من خلال تدخلات قطاعية متفرقة، بل تحتاج إلى رؤية حكومية شاملة تسمح بإيجاد حلول أكثر جذرية، مضيفاً: «التحدي أن نأتي الأوائل في الانتخابات المقبلة من أجل أن نقدم لكم جواباً شاملاً عن مشكل التشغيل، ونثبت أن الحكومة تفكر فيكم».
«البام» يقدم حصيلة وعوده
ولم يكتف بنسعيد بعرض أولويات البرنامج الانتخابي المقبل، بل استحضر عدداً من الملفات التي قال إن الحزب سبق أن دافع عنها واشتغل عليها، من بينها قانون العقوبات البديلة.
وقال إن «البام» حاول، منذ سنة 2009، التجاوب مع عدد من انتظارات الشباب، مشيراً إلى أن تفعيل العقوبات البديلة يمثل، في نظره، نموذجاً لسياسة تقوم على معالجة الخطأ بدل الاكتفاء بالعقاب.
في المقابل، وجه بنسعيد انتقادات إلى الحكومة الحالية، معتبراً أن «النفس الاجتماعي» غاب عن عدد من القرارات والبرامج، وأن قضايا الشغل وغلاء المعيشة ما تزال من أبرز الإشكالات التي تؤرق المواطنين.
«تغيير المسار».. ورسائل إلى المنافسين
وانتقل مرشح «البام» بدائرة المحيط إلى تقديم شعار البرنامج الانتخابي للحزب «تغيير المسار»، موضحاً أن عبارة «كلمة وحدة» جاءت لتجسد، بحسب تصوره، مسار التواصل الذي يقول إن الحزب اعتمده مع المواطنين والشباب.
وفي خضم المنافسة الانتخابية بالدائرة، وجه بنسعيد رسائل مباشرة إلى منافسيه، منتقداً ما وصفه بمحاولات متأخرة للتأثير على الناخبين، قائلاً إن هناك من «استيقظ من سباته غير البارح» ويريد، بحسب تعبيره، «شراء ذمم الناس» وتقسيم مجموعة ظلت موحدة لسنوات.
وشدد على أن العمل السياسي والانتخابي لا ينبغي أن يختزل في الحملات الظرفية، مبرزاً أهمية الحضور الميداني والعمل المستمر للمنتخبين والفاعلين الجمعويين.
وقال إن «أناساً شرفاء لا يباعون ولا يشترون»، مضيفاً أن العمل الذي قدمه المنتخبون والفاعلون الجمعويون خلال السنوات الخمس الماضية لا يمكن اختزاله في مبالغ مالية تقدم خلال فترة الانتخابات.
وختم بنسعيد رسالته إلى ساكنة يعقوب المنصور بالتأكيد على أن الحضور الميداني والعمل المتواصل يظلان، في نظره، المعيار الحقيقي للحكم على المرشحين، قائلاً: «الذي يشتغل وحاضر في الميدان هو الذي له وجود شعبي مع المغاربة».