أسدل مهرجان ولاد يحيى لفن التبوريدة الستار على فعاليات دورته الثانية، المنظمة بدوار ولاد يحيى، التابع لجماعة لخضر بدائرة جمعة سحيم، بإقليم آسفي، تزامنا مع الاحتفالات بعيد الوحدة، وذلك بحفل ختامي تميز بتكريم القنصل العام الإيطالي و22 سربة للتبوريدة، إلى جانب الفعاليات المشاركة والمساهمة في إنجاح هذه التظاهرة التراثية.
وشكل الحفل الختامي مناسبة للاحتفاء بالفرسان المشاركين في عروض التبوريدة، وتثمين جهود مختلف المتدخلين الذين ساهموا في إنجاح هذه الدورة، التي راهن منظموها على جعلها موعدا سنويا للاحتفاء بالفروسية التقليدية المغربية، وتعزيز إشعاع المنطقة ثقافيا وتراثيا.
وحظي ضيف شرف المهرجان القنصل العام الإيطالي بتكريم خاص من طرف المنظمين، تقديرا لحضوره ومشاركته في فعاليات المهرجان، في خطوة عكست انفتاح هذه التظاهرة على ضيوف من خارج المغرب، وما يمثله التراث المغربي من رصيد ثقافي قادر على مد جسور التواصل والتقارب بين الشعوب.
وكان حضور المسؤول الدبلوماسي الإيطالي قد استأثر باهتمام الحاضرين، بعدما حل بالمهرجان مرتديا اللباس المغربي الأصيل، في مشهد احتفى بالهوية المغربية ورمزية الزي التقليدي، وأضفى على التظاهرة بعدا ثقافيا وإنسانيا ينسجم مع أهدافها الرامية إلى تثمين الموروث الوطني والتعريف به.
وعلى امتداد فعاليات المهرجان، شكلت عروض 22 سربة للتبوريدة أبرز محطات البرنامج، حيث قدم الفرسان لوحات فروسية استحضرت تقاليد الفروسية المغربية، بما تتطلبه من مهارة في امتطاء الخيل، ودقة في الأداء، وانسجام في تنفيذ الطلقات الجماعية، وسط تفاعل الجمهور مع هذا الموروث المتجذر في الذاكرة الثقافية للمغاربة.
كما شمل حفل الاختتام تكريم الفعاليات المشاركة والمساهمة في إنجاح هذه الدورة، تقديرا للأدوار التي اضطلعت بها في تنظيم مختلف الفقرات، وتأمين شروط نجاح التظاهرة، التي جمعت بين الفرجة الشعبية والاحتفاء بالتراث المحلي.
وتولى تنظيم هذه الدورة كل من ميلود العبال، وأحمد بن عبد الله، وعبد الكريم المني، وحسن العسال، فيما أشرف أحمد فردوس ومحمد القاسمي على تنشيط فقرات المهرجان، الذي عرف مشاركة فرسان من بينهم شرف البحراوي، ورشيد سيكاس، وإبراهيم ناصيح، وإبراهيم إد سالم.
ويأتي اختتام هذه الدورة ليؤكد الرهان على مهرجان ولاد يحيى باعتباره فضاء للاحتفاء بفن التبوريدة وصيانة الموروث الفروسي المغربي، وفرصة لتعزيز حضور الثقافة المحلية ضمن المشهد التراثي بإقليم آسفي، خصوصا أن تنظيمه تزامن مع الاحتفالات بعيد الوحدة، بما تحمله المناسبة من دلالات وطنية ورمزية.
وبتكريم ضيوف المهرجان وسربات التبوريدة والفعاليات المشاركة، اختتمت الدورة الثانية فعالياتها على إيقاع الاعتزاز بالهوية المغربية، والتشبث بالتقاليد الأصيلة، وتثمين الجهود الرامية إلى نقل هذا الموروث الثقافي إلى الأجيال المقبلة.