انتقد محمد بكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، معتبرا أنه لم يعكس شعار «تغيير المسار» الذي رفعته الأغلبية خلال الحملة الانتخابية، واكتفى بلغة إنشائية وشعارات عامة، دون توضيح الالتزامات ومصادر تمويلها.
وقال بكوري إن الحكومة لم تنجح، بحسب تقييم فريقه، في تحويل الوعود الانتخابية إلى سياسات عمومية ذات أثر ملموس، متسائلا عن مدى انسجام البرنامج الجديد مع مكونات الأغلبية، وعن المبررات السياسية للانتقال إلى أغلبية جديدة. كما انتقد الاكتفاء بوصف الحكومة بأنها «سياسية»، مؤكدا أن الطابع السياسي يجب أن ينعكس في قرارات جريئة لمعالجة قضايا المواطنين.
وأشاد رئيس الفريق التجمعي باستمرار عدد من أوراش الحكومة السابقة، خصوصا الحماية الاجتماعية وتجربة «مدارس الريادة»، معتبرا أن مواصلة هذه البرامج تؤكد أهمية ما أنجز خلال الولاية الماضية. في المقابل، انتقد توجهات الحكومة بشأن الدعم والتشغيل، متسائلا عن واقعية أهدافها المتعلقة بالنمو والتضخم وعجز الميزانية، وعن مدى قدرتها على خلق مليون منصب شغل.
وأكد بكوري أن فريقه لا يحمل عداء مسبقا للحكومة، وسيواصل تتبع عملها بمسؤولية، لكنه شدد على أن المغاربة ينتظرون إجراءات ملموسة لحماية قدرتهم الشرائية ومواجهة الغلاء والبطالة، معلنا أن الفريق التجمعي بالغرفة الثانية للبرلمان سيضطلع بدور معارضة وطنية قوية واقتراحية، مع تغليب المصلحة الوطنية في تقييم السياسات الحكومية.