أقيمت، أمس الاثنين، مراسم تخليد ذكرى تحرير مدينة زاييتشار خلال الحرب العالمية الأولى، تكريما للجنود الصرب والمغاربة والفرنسيين الذين قضوا في ساحة الشرف من أجل تحرير هذه المدينة الصربية، واستحضارا لتضحياتهم التي تظل شاهدا على التضامن والالتزام المشترك لأمم حاربت جنبا إلى جنب من أجل الحرية.
وجرت هذه المراسم بحضور، على الخصوص، سفير المغرب في بلغراد عمر أمغار، وكاتب الدولة بوزارة العمل والتشغيل والمحاربين القدامى والشؤون الاجتماعية، دوردي تودوروف، وعمدة مدينة زاييتشار فلاديمير فيدينوفيتش، وممثلين عن وزارة الدفاع الصربية، والملحق العسكري بسفارة فرنسا، إضافة إلى ممثلين عن لجنة الحفاظ على تقاليد حروب التحرير في صربيا، والكنيسة الأرثوذكسية.
وبهذه المناسبة، أشاد تودوروف بالجنود المغاربة الذين قاتلوا إلى جانب رفاقهم الصرب، واصفا إياهم بـ”أبطال وحلفاء الحرب العالمية الأولى”.
وأكد المسؤول الصربي أن “هذه الصداقة لا تزال ثمينة ومهمة اليوم، بعد عقود من تلك الحرب العالمية”.
وتعكس مشاركة سفير المغرب في هذا الحفل ذي الرمزية الكبيرة التزام المملكة الراسخ والثابت بصون ذاكرة جنودها وتكريم إسهامهم في التاريخ المشترك للأمم.
وإذ تسلط هذه المراسم الضوء على الأواصر التاريخية التي نسجتها التضحيات وروح التضامن بين المغرب وصربيا، فإنها تؤكد على أهمية صون إرث الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الحرية، وتعزيز روابط الصداقة والاحترام المتبادل بين الأمم والشعوب.
وبهذه المناسبة، قام أمغار، بدعوة من عمدة مدينة زاييتشار، بزيارة للمتحف الوطني والموقع الأثري “فيليكس روموليانا”، الذي يعود إلى أواخر العصور القديمة، وهي فرصة أتاحت استكشاف سبل تطوير التعاون بين الجانبين.
يذكر أن مراسم إحياء هذه الذكرى أقيمت بالمقبرة العسكرية الفرنسية بمدينة زاييتشار، وعند النصب التذكاري المخلد لذكرى سكان منطقة تيموك الذين قضوا خلال حروب البلقان والحرب العالمية الأولى.