أدانت فدرالية رابطة حقوق النساء حملة التشهير والإساءة التي تستهدف رئيسة الحكومة، على خلفية تداول صور مفبركة ومحتويات تمس حياتها الخاصة والحميمية، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل عنفا رقميا ونفسيا ورمزيا موجها ضد النساء.
وأكدت الفدرالية، في بيان استنكاري، أن استهداف الحياة الخاصة للنساء في مواقع المسؤولية لا علاقة له بحرية التعبير أو النقد السياسي المشروع، بل يمثل اعتداء على الكرامة الإنسانية والحق في الخصوصية، ومحاولة للإقصاء السياسي عبر توظيف الصور النمطية والتمييز القائم على الجنس.
وطالبت الهيئة الحقوقية النيابة العامة بالتدخل العاجل وفتح الأبحاث والتحريات اللازمة بشأن الأفعال التي قد تشكل جرائم يعاقب عليها القانون، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، واحترام ضمانات المحاكمة العادلة.
كما دعت إلى وقف تداول الصور المفبركة والمحتويات التشهيرية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحد من انتشارها وإزالتها من المنصات الرقمية، مع الحفاظ على حرية التعبير والنقد السياسي المشروع.
وشددت الفدرالية على أن المسؤولية الحكومية والسياسية تظل خاضعة للمساءلة والمحاسبة، دون أن يبرر ذلك تحويل الخلاف السياسي إلى عنف قائم على الجنس أو انتهاك للحياة الخاصة، داعية الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام والفاعلين الرقميين إلى تحمل مسؤولياتهم في مواجهة خطاب الكراهية والتمييز ضد النساء.
واعتبرت أن حماية النساء من العنف السياسي والرقمي لا تعني الدفاع عن حكومة أو الاصطفاف وراء توجه سياسي معين، بل تمثل دفاعا عن المساواة وضمان حق النساء والرجال في المشاركة في الحياة العامة وتولي المسؤوليات دون ترهيب أو تشهير أو مساس بالكرامة.