أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بسطات، الستار على ملف مقتل أحمد نبيه، المعروف بـ”حاكم سيدي العايدي”، بإصدار أحكام بلغت في مجموعها 140 سنة سجنا نافذا في حق خمسة متهمين.
وقضت المحكمة بـ30 سنة سجنا لكل واحد من أربعة مدانين، مقابل 20 سنة للمتهم الخامس، على خلفية تهم تتعلق بالقتل العمد مع سبق الاصرار والترصد والمشاركة فيه، مع وضع المحكوم عليهم رهن الاعتقال لتنفيذ العقوبات.
وتعود فصول القضية إلى 24 يوليوز 2000، حين اختفى أحمد نبيه، قبل العثور عليه في اليوم الموالي جثة داخل سيارته في أحد المسالك الطرقية بمنطقة سيدي العايدي ضواحي سطات، حيث تبين أن الضحية تعرض لـ33 طعنة، في جريمة هزت المنطقة وفتحت تحقيقا قضائيا امتد لأكثر من عقدين.
وكان أحمد نبيه من رجال المقاومة، كما يعد أول رئيس لجماعة سيدي العايدي، بعدما تولى رئاسة الجماعة منذ سنة 1961، قبل أن تنتهي حياته في ظروف خلفت كثيرا من علامات الاستفهام، وتحول الملف إلى واحدة من أطول القضايا الجنائية التي عرفتها محاكم سطات.
وعلى مدى سنوات، مر الملف بمراحل قضائية وتحقيقات وجلسات وتأجيلات متعددة، قبل أن تصدر محكمة الاستئناف بسطات سنة 2021 حكما ببراءة المتهمين، في محطة شكلت إحدى أبرز مفاصل القضية، قبل أن يعرف الملف لاحقا تطورات قانونية وقضائية انتهت بالأحكام الجديدة الصادرة في 5 أكتوبر 2026.
وبذلك، تعود قضية “حاكم سيدي العايدي” إلى الواجهة بعد نحو 26 سنة على الجريمة، حاملة معها مسارا قضائيا استثنائيا امتد لأكثر من ربع قرن، من جريمة قتل غامضة هزت سيدي العايدي سنة 2000، إلى أحكام ثقيلة أعادت الملف إلى دائرة الاهتمام بعد سنوات طويلة من التحقيق والمحاكمة.