في إطار الفعاليات التقييمية والتواصلية التي ينظمها حزب العدالة والتنمية ضمن محطاته السياسية الجارية، استعرض الأمين العام للحزب، عبد الإله ابن كيران، محطات ممتدة من تجاربه في تدبير الشأن العام وعلاقته بالمؤسسة الملكية، مبرزاً أبعاد التوافق والالتزام الصريح في الوفاء بالمسؤولية الوطنية.
وأوضح بنكيران، خلال لقاء جماهيري شهدته مدينة طنجة يوم الأحد، أن تجربة قيادته للحكومة لخمس سنوات اعتمدت بالأساس على الصدق والمكاشفة؛ مشيرا إلى حرصه الدائم على تقديم القراءات والتحليلات الواقعية أمام الملك محمد السادس دون مواربة، استنادا إلى ثقة متبادلة وضوابط دستورية وسياسية صريحة.
وفي سياق ترسيخ مرجعياته السياسية والفكرية، شدد زعيم “العدالة والتنمية”على أن رؤية الحزب تجاه نظام الحكم وإمارة المؤمنين تتجاوز حدود الحسابات الظرفية أو المصالح السياسية العابرة.
ونفى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن يكون موقفه من الملكية مرتبطا بمصلحة مادية أو ظرفية، قائلا: “أنا لست مرتزقاً، وليس موقفي هذا بسبب المال أو بسبب غيره، هذا الموقف كان دائماً عندي منذ وعيت”.
واستحضر في هذا الإطار مساره الطويل داخل الحركة الإسلامية، مؤكدا أن قناعاته الوطنية تبلورت منذ عقود وتستند إلى المبدأ والوفاء لمؤسسات الدولة، داعيا رفاق مسيرته الفكرية والسياسية للمناشدة بشهادة الحق حول استقرار هذه المبادئ وثباتها على مر عقود.
وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على استراتيجية الحزب في إعادة التذكير برصيده السياسي وتأكيد موقعه داخل المشهد الوطني، مستندا إلى تجربته الأسبق في الجهاز التنفيذي ومراهناً على التواصل المباشر مع قواعده والشرائح الشعبية.