قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن حزبه دخل العمل السياسي انطلاقا من الثقة في الوطن والرغبة في خدمة المواطنين، محذرا في المقابل من وجود من «استحلى حلاوة السلطة» وأصبح حريصا على استغلالها، معتبرا أن ذلك أمر خطير.
وأكد بنكيران، خلال لقاء داخلي لحزب العدالة والتنمية بسلا، أن النزاهة والمعقول في العمل السياسي يقتضيان جعل خدمة المجتمع الهدف الأساسي، وأن تكون الامتيازات في حدود ما هو معقول ومشروع.
وتوقع الأمين العام لـ«المصباح» أن يتصدر حزبه نتائج انتخابات 23 شتنبر 2026، معتبرا أن الحزب يتحدث منذ سنوات أمام الجميع ويمارس السياسة بمعناها الصحيح، في حين قال إن أطرافا أخرى تعقد اجتماعاتها في غرف مغلقة ولا تنشر سوى مقاطع محدودة منها.
من جهة أخرى، وجه بنكيران انتقادات لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، متهما إياه بتقديم وعود خلال انتخابات 2021 دون الوفاء بها، ومعتبرا أنه فقد المصداقية، كما اتهمه بجعل الصفقات والدعم العمومي في مقدمة اهتماماته.
كما شكك في إمكانية تنفيذ وعد رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5 آلاف درهم، متسائلا عن كيفية تطبيقه في القطاع الخاص وما إذا كان النسيج الاقتصادي قادرا على تحمله، واصفا الأمر بأنه «وعود كاذبة».
وفي سياق حديثه عن التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، قال بنكيران إن الخلافات بشأن أموال الدعم الموجه لاستيراد المواشي وغيرها كشفت، بحسب تعبيره، ما كان مستورا، مستحضرا المثل القائل: «إذا تخاصم السارقان ظهر المسروق».
ودعا بنكيران المواطنين إلى الوعي بمختلف هذه القضايا، وإلى مواجهة الدعوات لمقاطعة الانتخابات، معتبرا أن العزوف عن المشاركة الانتخابية يخدم الفساد والمفسدين.